• نسخة اليكترونية متاح عبر هذا الرابط: https://online.fliphtml5.com/yitjv/cnjh/ 

    نبذة عن هذا الكتاب

    يتناول هذا الكتاب سيرة برناردينو دروفيتي، القنصل الفرنسي في مصر وأحد أبرز جامعي الآثار المصرية في القرن التاسع عشر، بوصفه نموذجًا كاشفًا لعصر كامل من التنافس الأوروبي على تراث وادي النيل. لم يكن دروفيتي مجرد دبلوماسي عابر في تاريخ مصر، بل كان واحدًا من الشخصيات التي ساهمت في خروج آلاف القطع الأثرية المصرية إلى أوروبا، وأسهمت مجموعاته الكبرى في بناء مجد متاحف تورينو واللوفر وبرلين.

    يناقش الكتاب شبكات الجمع والوسطاء والوكلاء التي أحاطت بدروفيتي، والمنافسة القنصلية التي دارت بينه وبين غيره من جامعي الآثار، كما يتتبع مصير مجموعاته الثلاث: المجموعة الأولى التي صنعت نواة المتحف المصري في تورينو، والمجموعة الثانية التي دعمت القسم المصري في اللوفر، والمجموعة الثالثة التي ارتبطت بتكوين المجموعة المصرية في برلين. ومن خلال هذه الرحلة، يكشف الكتاب كيف تحولت الآثار المصرية من شواهد حضارية في موطنها الأصلي إلى مقتنيات متحفية موزعة بين عواصم أوروبا.

    ولا يكتفي الكتاب بسرد الوقائع، بل يضع تجربة دروفيتي في ميزان أخلاقي وتاريخي، متسائلًا عن الفارق بين الجمع العلمي والاستحواذ، وبين الحفظ المتحفي وتشظي الذاكرة، وبين التكريم الأوروبي والحق المصري في التراث. كما يقدم قراءة نقدية لفكرة “المجد المتحفي” حين يُبنى على آثار خرجت من سياقها الأصلي، ويعيد طرح السؤال الجوهري: لمن تنتمي ذاكرة مصر القديمة؟

    هذا الكتاب ليس سيرة رجل واحد فحسب، بل هو قراءة في زمن القناصل والتجار والرحالة، وفي مرحلة خطيرة من تاريخ الآثار المصرية، حين صارت التماثيل والبرديات والتوابيت لغةً للتنافس السياسي والثقافي بين دول أوروبا على حساب مصر. وهو دعوة إلى إعادة النظر في تاريخ المجموعات المصرية خارج الوطن، وإلى الدفاع عن الذاكرة المصرية بوصفها حقًا حضاريًا وإنسانيًا لا يسقط بالتقادم.

    *** 

مرحباً بك
لديك استفسار؟ سنكون سعداء بمساعدتك 💫