يمكنك الآن شراء المنتج بسهولة بنقرة واحدة، بدون الحاجة لإنشاء حساب أو تسجيل دخول. املأ النموذج و سنتواصل معك في أقرب وقت.
ملخص موسع للكتاب
وُلد هنري سولت
رسامًا طموحًا في إنجلترا، ثم وجد في الرحلة مجالًا أوسع من مرسم لندن. جعلته
رحلاته مع اللورد فالنتيا ومهماته في الحبشة معروفًا لدى الدولة البريطانية،
فاختير قنصلًا عامًا في مصر. وعند وصوله وجد بلدًا يحتل موقعًا محوريًّا في
المنافسة البريطانية الفرنسية، وتراثًا قديمًا صار مطلوبًا في الأسواق والمتاحف.
أقام سولت شبكة
لجمع الآثار اعتمدت على الوكلاء والمترجمين والوسطاء والعمال. وكان بلزوني أشهر
رجاله؛ فقد نفذ نقل رأس رمسيس الثاني من الرامسيوم، وعمل في أبو سمبل ووادي
الملوك، واكتشف مقبرة سيتي الأول. غير أن العلاقة انهارت بسبب الخلاف على المال
والملكية والشهرة.
في المقابل قاد
دروفيتي شبكة منافسة ذات نفوذ قديم. ولم يكن الصراع بينهما شخصيًّا فقط؛ فقد مثل
سباقًا بين لندن وباريس وتورينو على امتلاك مصر القديمة. أدى السباق إلى استخراج
سريع وفقدان سياقات وتقسيم قطع، بينما تحولت نتائج العمل إلى نوى لأقسام المتاحف
الأوروبية.
تتبعت الدراسة
مجموعات سولت الثلاث. دخل معظم الأولى المتحف البريطاني سنة 1823، بينما اشترى
السير جون سوان تابوت سيتي الأول. وذهبت الثانية إلى اللوفر سنة 1826 بعد تعثر
الصفقة البريطانية. أما الثالثة فبيعت بعد وفاة سولت وتوزعت مقتنياتها. وتبين هذه
المسارات أن السوق والسعر حددا مصير التراث.
لم يكن سولت بعيدًا
عن العلم؛ فقد رسم ونشر وشارك في نقاش الهيروغليفية. لكن خدمته للمعرفة جرت داخل
منظومة امتلاك غير متكافئة. لذلك ينتهي الكتاب إلى حكم مركب: سولت رائد في بعض
جوانب المصريات، لكنه كذلك منظم رئيس لاقتلاع الآثار وتحويلها إلى رأس مال متحفي
أوروبي.
يدعو الكتاب إلى
تجاوز ثنائية التمجيد والإدانة السطحية. المطلوب توثيق تاريخ الاقتناء بشفافية،
وإعادة أسماء المصريين إلى الرواية، وربط القطع بمواقعها رقميًّا وعلميًّا، وفتح
نقاش جاد حول الإعارة والاسترداد. فالمتحف لا يصبح عالميًّا بإخفاء تاريخ مجموعته،
بل بالاعتراف به والعمل على تصحيح اختلالاته.